محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )
535
در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )
اوصاف قيامت ( 9 - 11 ) « حتّى إذا بلغ الكتاب أجله و الأمر مقاديره و الحق آخر الخلق بأوّله و جاء من أمر اللّه ما يريده من تجديد خلقه أماد السّماء و فطرها و أرجّ الأرض و أرجفها و قلع جبالها و نسفها و دكّ بعضها بعضا من هيبة جلالته و مخوف سطوته و أخرج من فيها فجدّدهم بعد إخلاقهم و جمعهم بعد تفريقهم ثمّ ميّزهم لما يريد من مساءلتهم عن خفايا الأعمال و خبايا الأفعال و جعلهم فريقين أنعم على هؤلاء و انتقم من هؤلاء ( 9 ) فأمّا أهل الطّاعة فأثابهم بجواره و خلّدهم في داره حيث لا يظعن النّزّال و لا يتغيّر لهم الحال و لا تنوبهم الأفزاع و لا تنالهم الأسقام و لا تعرض لهم الأخطار و لا تشخصهم الأسفار و أمّا أهل المعصية فأنزلهم شرّ دار و غلّ الأيدي إلى الأعناق و قرن النّواصي بالأقدام و ألبسهم سرابيل القطران و مقطّعات النّيران في عذاب قد اشتدّ حرّه و باب قد أطبق على أهله في نار لها كلب و لجب و لهب ساطع و قصيف هائل لا يظعن مقيمها و لا يفادى أسيرها و لا تفصم كبولها لا مدّة للدّار فتفنى و لا أجل للقوم فيقضى ( 10 ) منها في ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قد حقّر الدّنيا و صغّرها و أهون بها و هوّنها و علم أنّ اللّه زواها عنه اختيارا و بسطها لغيره احتقارا فأعرض عن الدّنيا بقلبه و أمات ذكرها عن نفسه و أحبّ أن تغيب زينتها عن عينه لكيلا يتّخذ منها رياشا أو يرجو فيها مقاما بلّغ عن ربّه معذرا و نصح لامّته منذرا و دعا إلى الجنّة مبشّرا و خوّف من